قول العلماء في كرة القدمبين التشجيع والتحريم
كرة القدم ليست مجرد لعبة، بل هي ظاهرة اجتماعية وثقافية تجمع الملايين حول العالم. لكن ما هو موقف العلماء والدين من هذه الرياضة؟ اختلفت آراء الفقهاء والعلماء في حكم كرة القدم بين من يراها مباحة ومشروعة، ومن يحذر من بعض جوانبها. قولالعلماءفيكرةالقدمبينالتشجيعوالتحريم
الرأي المؤيد لكرة القدم
يرى العديد من العلماء أن كرة القدم رياضة مفيدة إذا التزمت بضوابط الشرع. فممارسة الرياضة بشكل عام تُعتبر من الأمور المحمودة في الإسلام، لأنها تقوي الجسم وتحافظ على الصحة، وهو ما يتوافق مع حديث النبي ﷺ: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف" (رواه مسلم). كما أن كرة القدم تشجع على العمل الجماعي والتنافس الشريف، وهي قيم إسلامية أصيلة.
ويؤكد المؤيدون أن اللعبة نفسها ليست محرمة، لكن بعض الممارسات المصاحبة لها قد تكون مشكلة، مثل التهريج المبالغ فيه، أو إضاعة الوقت في متابعتها على حساب الواجبات الدينية والدنيوية. لذلك، يرون أن الأصل في كرة القدم الإباحة، ما دامت خالية من المحظورات.
الرأي المعارض لكرة القدم
في المقابل، يرى بعض العلماء أن كرة القدم قد تؤدي إلى مفاسد، خاصة عندما تتحول إلى هوس يشغل الناس عن العبادات والعمل. كما أن بعض المباريات يصاحبها سلوكيات غير أخلاقية، مثل السب والشتم، أو ارتكاب المعاصي في المدرجات. وقد حذر بعض الفقهاء من التشبه بالكفار في عاداتهم الرياضية إذا تضمنت مخالفات شرعية.
كذلك، ينتقد البعض الإنفاق المبالغ فيه على كرة القدم، بينما هناك فقراء ومحتاجون في العالم الإسلامي. فإذا أصبحت كرة القدم وسيلة لإضاعة المال والوقت، فإنها تدخل في نهي الله تعالى عن "التبذير" (سورة الإسراء: 26).
قولالعلماءفيكرةالقدمبينالتشجيعوالتحريمالخلاصة
في النهاية، يبقى الحكم على كرة القدم مرتبطًا بالنية والضوابط. إذا كانت وسيلة للترفيه البريء، وتعزيز الروح الرياضية دون إخلال بالواجبات الدينية، فهي جائزة. أما إذا تحولت إلى إلهاء عن الدين، أو صاحبها منكرات، فيجب الحذر منها. والله أعلم.
قولالعلماءفيكرةالقدمبينالتشجيعوالتحريم